الشيخ عبد الله البحراني

562

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )

11 - باب مناظرته عليه السّلام مع ابن شبرمة القاضي « 1 » الأخبار ، الأصحاب : 1 - الكافي : العدّة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حمّاد ، عن عبد اللّه بن سنان ، قال : لمّا قدم أبو عبد اللّه عليه السّلام على أبي العبّاس وهو بالحيرة ، خرج يوما يريد عيسى ابن موسى ، فاستقبله بين الحيرة والكوفة ، ومعه ابن شبرمة القاضي ، فقال : إلى أين يا أبا عبد اللّه ؟ فقال : أردتك . فقال : قد قصّر اللّه خطوك . قال : فمضى معه ، فقال له ابن شبرمة القاضي : ما تقول يا أبا عبد اللّه في شيء سألني عنه الأمير ، فلم يكن عندي فيه شيء ؟ فقال : وما هو ؟ قال : سألني عن أوّل كتاب كتب في الأرض . قال : نعم ، إنّ اللّه عزّ وجلّ عرض على آدم عليه السّلام ذرّيته عرض العين في صور الذرّ نبيّا فنبيّا ، وملكا فملكا ، ومؤمنا فمؤمنا ، وكافرا فكافرا ، فلمّا انتهى إلى داود عليه السّلام ؛ قال : من هذا الّذي نبّأته وكرّمته ، وقصّرت عمره ؟ قال : فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه هذا ابنك داود ، عمره أربعون سنة ، وإنّي قد كتبت الآجال ، وقسّمت الأزراق ، وأنا أمحو ما أشاء وأثبت وعندي أمّ الكتاب ؛ فإن جعلت له شيئا من عمرك ألحقته له . قال يا ربّ : قد جعلت له من عمري ستّين سنة تمام المائة ، قال : فقال اللّه عزّ وجلّ لجبرئيل ، وميكائيل وملك الموت : اكتبوا عليه كتابا ، فإنّه سينسى . قال : فكتبوا عليه كتابا ، وختموه بأجنحتهم ، من طينة علّيّين . قال : فلمّا حضرت آدم الوفاة أتاه ملك الموت ، فقال آدم : يا ملك الموت ! ما جاء بك ؟ قال : جئت لأقبض روحك . قال : قد بقي من عمري ستّون سنة . فقال : إنّك جعلتها لابنك داود ، قال : ونزل جبرئيل ، وأخرج له الكتاب .

--> ( 1 ) هو عبد اللّه بن شبرمة ، أبو شبرمة ، قاضي الكوفة . توفّي سنة أربع وأربعين ومائة ( راجع سير أعلام النبلاء : 6 / 347 ) .